|
بوح
فيروز شحرور
في يدي جمرةُ اللغةِ المشتعلة، وفي حلقي يتمطَّى الكلام. *** ألملمُ وجعي، أصيِّرُه كيفما يشاء، أتركُهُ يأخذُ شكلي آخُذُ شكلَه، علَّ اللغةَ تنداحُ يوماً هكذا كماءٍ مُسجَّى دونَ قيد كتناجي العيونِ دونَ أغشية، علَّها وعَلَّني أُسْقِطُ ثِقَلي، علَّ دهشةً ما تصادفني لعلِّي يوما أكون أنا بعدما يشتعلُ جوفي من ازدحامِ اللغة في حلقِ الكلام ومن الكتمان *** في يدي جمرةُ اللغةِ المشتعلةُ والمسافةُ بيني وبيني ولك، اتِّساعُ سماء قلْ لي أيها القابعُ في جسدي: مَنْ سيخرج؟! مَنْ سيلعنُ السرابَ الموحشَ في الصحراء؟! مَنْ سيعلنُ الحب؟! مَنْ يشعلُ ورداً حياً في قلبي؟! مَنْ يشطر السد؟! ليرتوي جسدي، لتطفوَ اللغةُ عاليا، لتغفوَ الذكريات، فأغفو، ولا يعودُ البوحُ صنماً فوق رَفِّي أطوفُ حولَهُ لِتَكُنِ الروحُ روحي، في العُلا مبجلة، وَلْأَكُنْ حرةً ساعةً مِنْ تلافيفِ الوجودِ والغياب، لأبتسمَ مرةً مِنْ هنا مِنْ نبضي لأراكَ يوماً لحظةً أدعُ فيها اللغةَ في حلقي تطيرُ حيثُ أريد حيثُ تريد دونَ هَلَعٍ مِنْ صمتي *** في يدي جمرةُ اللغةِ المشتعلة وسؤال.
|