نحن فِ الحانةِ كنا 3 أنا المساءُ و الحانه ألمساءُ كانَ يَرشحُ قياثراً حتى يشرَبَ نفْسَهُ أما الحانةُ كانت تُقدّمُ خشبَها الطّاعنَ بالنُّخروبِ ومناقيرِ النبضِ لِموْجةٍ سماويةٍ في عيْنيَّ و كأساً حثيثاً من ْدمِ الهدأةِ لا يُشرَبُ وماذا أنا فاعلٌ ماذا أنا فاعلُ بما يدلفهُ المساءُ ماذا أنا فاعلٌ بما يدلفهُ المساءُ و الحانةُ في دوائرَ لا تتناهى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى حتى جؤجؤِ الفجر ِأمشي كأنني حتى جؤجؤِ الفجرِ أمشي إلى آخرِ المساءِ إلى آخرَةِ المساءِ فِ الحانةِ مُتلمّساً صَفيّةَ قيثارةٍ ضاريةٍ منْ عَظمِ المساءِ وَدماغَ كأسٍ لأسْقطَ طائراً - فِ الرّنينِ الرّائبِ - حتى رأسي
( حياه )
منذ أولِ أمسِ و أنتَ تحاولُ أنْ تهمدَ أو تُهمِدَ هذا الحديدَ القادمَ منَ الجوِّ و السّابحَ فِ الدّمِ هياكلَ سفنٍ و طائراتٍ مُحاوِلاً تصدَّ الحديدَ بترسِ قرنفِلَةٍ وها أنتَ بدأتَ تهمدُ شيئاً فشيئاً تروقُ إلى ما تَتشهّى يداكَ في مَحَطِّ القرنفلِ يداكَ مَحَطُّ القرنفِلِ هل سَتجعلُ الصراخَ أبهى فضّةٍ هلْ تجعلهُ يروقُ أغنيةً وتَركُنُ مع دمكَ السّاكنِ إلى القرنفلِ مع دمكَ المضرّجِ قرَنفلاً في دائرةِ الأغنيةِ التي تنخبها أغنيةً و كيفَ هيَ الأغنيةُ الآنَ التي أحياناً تتهادى لمسةً تضبعُ أوْ غمزةً قرَنفليّةً تُميتْ *حزيران\ فرنسا - لوديف
أنتَ النّخروبُ أعرِفكَ .. أعرفُ أنكَ مقهى الطيرِ ( فهل يَقرسُكَ جوعُ الدواري وهلْ يمسّكَ الحجرُ المُذنّبُ وكيفَ لي أقطفكَ عن عساليجَ خفيّةٍ ) وَمثوى النّجمِ ولحُمّاكَ قرقعةُ علبِ الكولا عَ الأرضِ أنكَ قحبةٌ من حُنوانٍ و أنكَ كردوشةُ من جاعَ في وعثاءَ مَسْغبةٍ إنّ زيتكَ يتوَهّجُ عَ جبينِ البحّارةِ الأولياءِ وإنكَ محارةٌ حينما يئنّ البحرُ إنكَ مبلّغي و مُبلغي الحياةَ أعرفكَ حينَ تتغاولكَ أيدي النسّاءِ و يزفزفُ خَلْخالٌ فِ قدَمَيْ " ايلاتَ " حينَ تكونُ معضوضاً حتى التفاحةِ فِ الرّاحاتِ أعرفُ كلّ هذا كيفَ ستحبو نبأةً قبلَ أن تغِلَّ الطعنه جيداً أعرِفُ كلّ هذا .. لكنني أجهلكَ حينَ أهوي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ( صندوقيَ الأسود )
ولا أفهمكَ حينَ تبلغكَ العينُ رَصاصَةً منْ ينتبهٌ شديداً إلى صيحتكَ طحلباً فِ السّماءِ كأنّ السّماءَ طحلبٌ من صَيحَتكَ .. السّلامُ عليكَ خلنداً من لا أرضٍ و طائراً من لا سماءْ
*آب\ السهل السّاحلي\طول كرم
(المدينةُ النّصْفُ )
الشوارعُ تضيقُ بالمدينةِ هذي سِكّينٌ إسْمنتٌ يَغِلُّ في لحمِ هذي المدينهْ كيفَ سَيَعودُ اللّهُ إلى منزلهِ في "أورَشليمْ" قلنا الليلةَ ننْسَلُّ كيْ نبلغَ سَهْلَ السّاحلِ ( صَعبَ السّاحلِ ) لكِنّ جِدارَ "سليمانَ" أعلى منْ أنْ نبلغهُ أعلى منْ أنْ تتسَلّقهُُ نظرتنا حتى أوْ نُحسِنُ أنْ نرمي لهُ (عليهِ) قبّعةَ صَبِيٍّ كيفَ ستحفرُ أعيُننا نُخروباً في وجهِ الجدارِ أعيننا ترتدُّ إلى غيرِ مَحاجرِها أعيُننا التي تتضَوّرُ نظرةً تحتَ أخمَصِ الجدارِ تسّاقطُ أنفاسُ المُتوسِّطِ الحماماتُ لا تبدَأُ ولا تطيرُ الحماماتُ تُقلِعُ إلى الأسْفلِ هلْ يغدو الطيرُ سَهْماً في قوْسِ قزحٍ للمدينةِ صغارٌ يَتدَفّقونَ بتلاوينِ الرّسمِ أصابعِهِمْ لِيُقعوا لِلسروِ هياكلَ سَروٍ أغنيةً هي : عِمتَ مساءً أيها السّروُ الكَسيحُ يا سَرواً ما عُدنا نبصِرَهُ يا سَرواً ما عادَ قامتَنا هذي المدينةُ لمْ تعُد تتسَكّعُ تحتَ أعمدةِ شوارعها هذي المدينةُ التي أقلعتْ عن عادَةِ أنها مدينةٌ هذي التي فِ الفجرِ تغدو السّعالَ الدّيكيَّ سكّينٌ إسْمنتٌ يقطعُ لحمَ هذي المدينةِ كيفَ غدَونا الشّرقيينَ غربَ الجدارِ الغربيينَ شرقَ الجدارِ منْ أتى بِ"بِرلينَ" هنا غصباً عنْ "بِرلينَ" هنا "بِرلينُ" صباحَ الخيرْ
تُراكَ فِ الغمرِ إذاً .. كأنَّكَ فِ الغمرِ إذاً تَغيبُ أو تَدخلُ الغمرَ شديداً .. . . روحكَ الإسفنجةُ كأنَّ روحكَ الإسفنجه * "أمُّ خالد" قرية هدمها الاحتلال الإسرائيلي وبُنيت على أنقاضها ما يسمى الآن "نتانيا"
*آب\ السهل السّاحلي – طول كرم
( تحفةٌ خشبٌ )
كيفَ أنصتُ إلى صوتي المُعطّلِ في هذا المذياعِ المحمولِ عَ البيرو فِ الصّالةِ هذا المِذياعُ كانَ شيئاً منذ 40 منَ السّنواتِ كانَ صندوقَ أبي العَجبَ منذ 40 منَ السّنواتِ والآنَ هذا المِذياعُ ليسَ إلاّ التُّحفةَ من خشبِ الماهاجونِ و الصّامِتَ دوماً والمُتقاعدَ عن أخبارِ العالمِ و أعرِفُ أنَّ المذياعَ هذا ما عادَ يأتيكَ بالنّبَإِ ساخِناً من آخرِ العالَمِ وليسَ لهُ الآنَ من قطعِ غِيارٍ كي يعملَ ثانيَةً كأنَّ الإذاعاتِ جميعها انمحتْ والعالَمَ فلأكتفي إذاً أنّهُ التّحفةُ لدَيَّ و أنّهُ يُحِّدثني في الأعماقِ مُلتقِطاً ترَدُّدَ الأنامِلِ و المُوالِفَ موجةَ ما تَذبذَبَ فِ الأنامِلِ هذا المذياعُ المُكابِدُ صوتي في ترَدُّدِ موجةِ صوتي هذا المِذياعُ الذي يَجهَدُ صوتي في موجةِ المذياعْ.
*ليلاً \ تشرين أوّل \ طول كرم
( الميلاد32 )
ذات ضحىً في 32\آذارَ خلقتُ لمْ أكنْ لأعلم أني سآتي هذا العالمَ غَصْباً أنّ أمّي سَتطلقني من بينِ ساقيها قذيفةً مائتةً (لاتنفجرُ فِ وجهِ العالمِ) قلتُ لو أنَّ أحداً استشارني بالأمرِ ما كنتُ.. وهذا اليومَ هوَ 23\آذارَ .. لا امرأةً تأتي ليلتي بأصابعها المُخصّبةِ شمعاً..لمْ تشعِلْ طبقَ خدّها لتقولَ: ميلاداً سعيداً..لمْ تُرخِ جدائلها القرنفلَ كي أتأرجحَ فِ البرزخِ لمْ أتلقَّ من الطّائرِ الحُرِّ كرتَ مُعايدَةٍ وَ العشبُ لمْ يُرسِل اليَّ الضُّحى بطاقتهُ التّاجَ إذاً ماذا ستعني ال32 هلْ سأكتبُ لنفسي شيئاً فِ الذّكرى..هلْ سَأصافحُ إلاّ نفسي فاليومَ لا أحد جاءَ سوى الرّيحِ سوى المطرِ الخشنِ متوقّداً في جلاجِلِ الرّيحِ فلماذا جاءَ إليَّ اليومَ بالذّاتِ هلْ كانَ(سيكونُ) العمرُ سوى 32 رصاصةً كاتمةَ الرّحمةِ هل كانَ سوى32 غداً مُنصَرماً ( سأتلَمّسُ فيهِ الخطى) 32 شمعةً في رياحِ الضريرْ
*23\آذار\ السهل السّاحلي\ طول كرم
( العتمةُ الأخرى )
مَلِيّاً هلْ حَدَّقتَ يوماً فِ الأبيضِ ( ربتما يكونُ الثلجُ أو الأكفانُ المُطلقةُ أو مُحتلَبَ حلمٍ و اللامنتهى أو..) هلْ أبصرتَ قلبَ الأبيضِ جيداً إذاً أمعنْ بهِ أبصرْ كثافةَ هذا اللّونِ الطّامِّ و فولاذهُ النّاعمَ وفهدَهُ المُنقضَّ فضفاضاً هذا الأبيضُ أكهنُ أنْ ستراهُ الألوانَ جميعاً أوتعشى بهِ العينُ إذا دارَ عَ بكرةِ الألوانِ جميعاً المسْهُ بالهُدبِ الإصْبَعِ ودَقِّقْ فيهِ في هذا الأبيضِ المُرِّ في هذا الأبيضِ الحلزونِ كيفَ أدخلكَ لامنتهاهُ كيفَ انتهى بكِ إلى عتمتهِ و أسْكََنكَ الخديعهْ
*آب\ طول كرم\ السهل السّاحلي
( الليلُ المُسَحّرُ )
( مابينَ نحاسٍ أحمرٍ وخزيفِ رخامٍ )هذي المباخِرُ السَّبعُ التي اشتريتُ من دُكّانِ أنتيكا من رجلٍ تحسَبهُ حتى أنتيكا..إنَّ بي سِحرَ هذي المباخرِ التي حملتْ رسمَ الحيواناتٍ آلِهةً وطلاسِمَ لا أكهنها بارِزةً كعروقِ اليدِ..هذي المباخرُ السّبعُ أوزّعها فِ الغرفةِ الفقيرةِ مُنتقِياً الزّوايا المفتوحةَ كساقي غزالٍ..والرّفوفَ التي تكادُ تحملُ نفسها وخشبها والكتبَ خبزاً للسّوسَةِ المباخرُ السّبعُ تعملُ بزيتِ الكافورِ والشّمعِ..سأشعلها الليلةَ ( الآنَ ) مُقطِّراً في صحونها سبعَ دمعاتِ الكافورِ مخلوطاً بالماءِ موقداً شمعاتٍ سبعٍ ( أنا لنْ أشعلَ لمبةَ السّقفِ أو أقضَ ليلَ المذيعةِ فِ التلفازِ ) يكفيني الليلُ مُسَحّراً يأتيني الليلةَ أنتَ تدخلُ الغرفةَ..لتنشقَ غُليونَ ملائكةٍ..وأرائجَ كافورٍ..كأنَّ السّاحرةَ تحضرُ كي تحضِّرَ جنِيّاً خادِماً..كأنكَ في كنيسَةِ الخلائقِ تتمشّى..كأنكَ في صلاةٍ أبدٍ .. دخانُ المباخرِ السّبعِ يدورُ بكَ سبعاً في السّمواتِ التي تنزّلتْ كأنكَ المُنوّمُ مكانكَ فِ الطوافِ هل لي أن أغتمِض هُدباً بينَ نبضتينِ هلْ أتتني الحيواناتُ الآلهةُ ..هل أتقرّى بغريزةِ أناملِ الأعمى طلاسِماً تتفتّحُ كي تفتحَ لي هذا الليلَ السّتائرُ تخلِجُ خيطها حريراً ثمّتَ أطيافٌ تخطِرُ كالنّحلِ كأنَّ رزيزاً فِ الأنحاءِ يُغلْغِلُ.. الآنَ أيُّ أرواحٍ تزورني الآنْ
*ليلاً \ أواخر أيلول \ طول كرم
( عشاء الفقراء الأخير )
الفلافلُ نشيدُ الفقراءِ الفلافلُ كَبابُ الفقراءِ جَسَدُ اللهِ المُوزعُ عَ الفقراءِ الأرضُ وهي تدورُ هي تظلُّ تعطي حُمُصَها البقلَ حينَ الزّيتُ يغتلي فِ العروقِ ها زيتُ الصّاجِ يغلي حتى عروقنا ( نحنُ من يقتلي فِ العالمِ هذا ..) أيّ فوْحٍ هذا القطرانُ نحنُ من أتى اللهَ( عِشاءً يبكونَ..) معِداتنا يَبسَتْ وانتفختْ بطوننا من هذا النّشيدِ الفَقرِيِّ في كلِّ ليلةٍ ليسَ إلاّ الفلافل نشيدنا في كلِّ ليلةٍ ندخلُ العشاءَ الأخيرْ
* أواخر تمّوز \ السّهل السّاحلي \ طول كرم
(صوتٌ مُتسَلِّلٌ)
كيفَ تنامُ "غزّةُ" فِ الليلِ الرّصاصِ كانَ في ليلِ "غزّةَ" لا صوتَ يعلو غيرَ أغنيةِ الرّصاصِ شوارعُ المدينةِ تهربُ من شوارعها..ظلتْ تخلعُ عنها شوارعها لتهربَ خفيفةً وفوقَ هذي البيوتِ سحابٌ منْ رصاصٍ يأزُّ حتى الرّصاصِ لكنَّ في ليلِ "غزّةَ" ظلَّ صوتُ الرّصاصِ ينخرُ لحمَ الليلِ مُخترقاً حتى أبعدَ منْ ليلِ السّمواتِ منْ أيِّ بيتٍ تسللتْ الصيحةُ التي أضرمها طفلٌ في ليلِ "غزّةَ" كيفَ هذا الصوتُ الواهنُ نشرنا عَ حبالِ صوتهِ منْ أينَ تسللَ صوتُ طفلٍ خفيفاً مندوفاً كزهرِ الثّلجِ ملتمساً مسربهُ بينَ الرّصاصِ الذي ظلَّ يأزُّ
في ليلِ "غزّةَ" أينَ تلاشى فجأةً صوتُ الرّصاصْ
( سيارةُ فيات )
سيّارةُ الفياتِ البيضاءُ (ذاتُ موتورَ بقوّةِ 900سُلحفاةٍ و بابينِ لا ينفتحانِ ولا ينغلقانِ كبابِ كوخٍ) هذي السيّارةُ التي عفا عليها شارعٌ وكراجٌ كيفَ ماتزالُ تمشي مُتابعدةَ العجلاتِ حينَ تمشي المُتضعضِعةَ كأثاثٍ نخرتهُ السّوسةُ وهذي السيّارةُ اذا حلَّ المطرُ يكونُ لها مسّاحاتُ زجاجٍ كيديْ امرأةٍ تُوَلْولُ موتورُها عجوزٌ يسعلُ لكنّ سيارةَ الفياتِ البيضاءَ هذي المُخلصَةُ الباقيةُ عَ صداقتي الباذلةُ ما في وسعها كي توصلني.. و إذا شئتَ سيّارَةُ الفياتِ البيضاءُ هذي حينَ تسيرُ بي وإنْ كانتْ كأثاثٍ يتضعضَعُ و كعجوزٍ يسعلُ وبعادمٍ كمتسولٍ يدخنُ سيجارتهُ الأخيرةَ ستظلُّ تمنحني إحساسَ أنّ الشارعَ سمائي أنها تطيرُ بي فِ الشّارعِ السّماءِ راكباً يونيكونَ من غيمٍ فوقَ الدّنيا راكباً براقاً حديدْ
* اليونيكونُ: حصانٌ أبيضٌ ذو جناحينِ ولهُ في الحكايا الشعبية الكثيرُ من الأقاصيص
*حزيران\ السّهل السّاحلي \ طول كرم
( مشروع )
جميلُ حدَّ لا تتصَوّرُ هذا الصّباح حيث النبيذ يرعدُ في صوتِ فتاةٍ فرنسيةٍ وَالعصفورُ يخرجُ منْ حنجرَةِ الفجرِ ليكونَ منبِّهكَ هذا الصّباح و لكنَّ ما مشروعكَ هذا الصّباح .. لا بدَّ لكَ شانٌ بأنْ تتسوَّقَ منْ بقّالةِ " مانويل " أنْ تبتاعَ زجاجةَ "روزيه" ( "الروزيه"عَرَقُ فتياتٍ كنَّ يَصهُلْنَ سريرِيّاً )
تبتاعَ جُبنةً صفراءَ
لا بدَّ أنكَ ستطيعُ أقدامكَ العمياءَ في عطفِ غبارِ الذهبِ وَبعدها أنْ تعودَ إلى نزلكَ تاركاً قدَميكَ السّبحانيَّتينِ فِ الدروبِ في دروبِ " لوديفَ " الْتي تأخذُ شكلَ شرايينكَ شرايينكَ التي تفحُّ غبارا ًمنْ ذهَبْ
*تموز\ فرنسا - لوديف
( ابنتي )
"عنود"ٌ أمي التي أنْجَبتُها أختي التي لمْ يُنجبَها أبي الأنثى التي لا تشبهُ الأنثى في سنتها الأولى شمعتها كانتْ شمسَ الليلِ تكاغي فتتفاقمُ العصافيرُ وتكاغي كي تتفاقمَ العصافيرُ وتحبو مُنزّلةً كلحظةِ الثلجِ وتنامُ حتى يغني الملاكُ ويَخِفُّ مهدُها غمامةً هيَ منْ يجعلني أباً أكثرَ أبيضُ اللّحظاتِ حينَ ألُمّها وأُطيِّرها سماءً ثمَّ ألُمَّها لأطيِّرها بيضاءَ كَلحظتِها سماءً كضَوْعٍ لمْ يَتَنشقهُ أحدٌ سوايَ ألقفها لأطيِّرها ا ا ا ا ا فالقَرَنفِلُ يَهطلُ فِ الأعالي
*طول كرم \السهل السّاحلي\شتاء
( متى تأتي البلاد )
في نواحي " طولكرم" تنصِتُ إلى هَدَدِ البحرِ إذ يعزِقُ البحرُ ما يعزقُ منْ ملحٍ يتلامعُ غُسْناتٍ وَ شقاذِفَ نَوٍّ ( كأنّ النّوّةَ شُقذفي )
هذي بلادنا مائدَةٌ للضبعِ وَما يَشيبُ لهُ الطفلُ و مومسٌ في حافلةٍ ذاهبةٍ نحوَ لا تعرفُ .. يابلاداً منْ ماسِ الملحِ شلاّفةً أوْ عَظمةً يَصحَنها صوتُ البحرِ منْ 3 مواسم والملحُ يحبو عَ بكرةِ شَهدِهِ شمسُ اليومِ ما صَيّرَتهُ ذوْباً وَالرّيحُ مرّتْ لا مُتعفنةً و الماءُ هَدّهُ عَطشٌ الماءُ يبحثُ عنْ شربةِ ماءٍ . . تشققتْ أقدامُ الصّبيّاتِ في ساحلِ "سيدي علي "* وانتظرنا أنْ تأتي البلادُ في أقدامِ صَبيّاتِ السّاحلِ أو ( لؤلؤةً فِ بطنِ مَلّيطٍ ) أنْ تُطلَّ منْ شقوقٍ في أقدامِ صبياتِ السّاحلِ في جلودِ القتلى المُعَلّقينَ منْ صُراخهمْ الحوائطُ تشققت أرضُ "فرديسيا" . . نَوَّرَ الملحُ لقدْ نَوَّرَ الملحُ ولمْ تأتِ البلادْ ( حتى فِ الملحِ .. )
* "سيدي علي" قرية بحريةٌ في "يافا"
*آب\ السهل السّاحلي- طول كرم
( 5 حركاتٍ )
عَ أريكتها الآنَ تجلسُ تلكَ المرأةُ مُرتديةً ما لايسترُ ( فقطِ المساءُ قميصُ نومها) المرأةُ التي تتمّدّدُ في أريكتها الآنَ بعينينِ تموءانِ و بعينينِ تتلامعانِ حينَ تموءانِ المرأةُ التي تنسابُ في أريكتها الآنَ تنشِبُ مِخلبها في لحمِ الهدأةِ هذي المرأةُ التي تداعبُ قطّتها في أريكتها الآنَ تتبادلُ شيئاً والقطّةَ فِ الأريكةِ الآنَ ثمّتَ القطّةُ تداعبُ القطّهْ
ذو النظرةِ الباردةِ والقبعةِ الجعدةِ وبذلةِ المُهرِّجِ..ذو أزهى الألوانِ..يحملُ قيثاراً ليكتمَ أغنيةً تمثالُ البورسيلانِ هذا منذ وُلدتُ وهوَ عَ بيرو من أبنوسَ واقفاً..واثقاً يواصلُ خطوتهُ الثابتةَ هنا لكأنهُ يدري بما يدورُ فِ المساءِ خفاياً ليكتمُّ أغنيةً فِ القيثارِ و فِ الألوانِ التي تتفتحُّ أحياناً أسمعهُ ( أحدسُ أني أسمعهُ ) يتحدّثُ فِ النظرةِ التي يتصّوبها نحوي ( كأني أتفتّتُ ملءَ النظرةِ) إذ أعرفُ أنَّ يدا خزّافٍ ما عجنتهُ من عرقِ العشبِ وطينِ سماوِيٍّ لكنهُ فِ النظرةِ التي يرسلها نحوي يعرفُ أني تمثالٌ لا أشبههُ (من طينِ ترابٍ) وأعرفُ أنَّ النظرةَ التي يُطيلها نحوي..النظرةَ التي تخترقُ فِ لحظتها..النظرةَ التي تكتمُ أسئلةَ الطّينِ بنظرتها سوفَ تظلُّ تتصّوبني..وتمضي موجةً بينَ تمثالينِ..تمْضي بيننا سؤالَ الطّينِ بيننا ليسَ إلاّ الطينُ في سؤالِ صيحةِ الطّينْ
*نيسان\ طول كرم\ السهل السّاحلي
( بلاد رحّالةٌ)
البلادُ كلّما نبلغها باباً في الحُلمِ لا تبلغنا كأنها الحلمُ الذي لا يأتي حتى فِ المنامِ كأنها آخرُ السمواتِ التي تتعثرُ فيها دروبِ الطيرِ البابُ الذي لا يُفضي.. النجمُ كيفَ أنشبَ عشبتهُ الثلجَ..أيةُ أعشابٍ سوفَ تصبغها الخطى أو تصطَبِغَ بها البلادُ هذي البلادُ التي تنبعُ بينَ أصابعنا وردةَ المستحيلِ البلادُ التي ترمينا غرباءَ البلادِ لنظلَّ الطّوافينَ آفاقاً ..والجوّابينَ رمالاً في بلادٍ تنامُ في خرائطِ بحّارةٍ وفي كتبِ الرّحالةِ وردةً من ترابْ
ولا مرّةً رأيتُ اللّهَ يقاسِمُ فقراءَ الحيِ كفافَ عشائهمْ والمأوى وجحيمَ البردِِ ولا مرّةً رأيتُ ملائكةَ اللّهِ تقاتلُ مع عبيدِ المدينةِ يوماً فوقَ سورِ الأسفِ العظيمِ ولا مرّةً أحسَسْتُ يدَ اللّهِ تمتدُّ إلى بحارٍ يضِلُّ ولا مرّةً ولا مرّةً ولا مرّةً سوى هذا اليومِ من نيسانَ رأيتهُ ذاتَ يومِ نيسانَ حيثُ الكِذبةُ بحَجمِ اللّهِ حيثُ تاللهُ بحجمِ كذبةِ نيسانْ
*نيسان\ طول \ السهل السّاحلي
( الحلاّق )
ملوكٌ همْ حلاّقوا الملوكِ هم من يلعبونَ برؤوسِ الملوكِ مثل ملفوفِ الزّرعِ ويعرفونَ ما بها من أسرارٍ ومن حروبٍ تتدبرُ فِ الليلِ ويعرفونَ عن أسرارِ الممالكِ وعن جواري القصرِ وعاهرةِ الحيِّ أكثرَ من روّادِ شقّتها فِ الليلِ الملكُ لا يسلمُ رأسهُ إلاّ إلى حلاّقهِ الملكيِّ الملكُ الأرعنُ مستسلمٌ الآنَ في حضرةِ الحلاّقِ..مائلٌ برأسهِ إلى الخلفِ مثلَ ديكِ الحبشِ إذّ يجهلُ في لحظةٍ خطأ ضربةِ الموسى ( عمداً ) ( الملكُ الشطرنج فِ حضرةِ الحلاّقِ ) والكرسيُّ العرشُ يغدو ( ربما فِ لحظةٍ ) كرسيَّ الإعدامِِ ما لعبةُ الشطرنجِ هذي (من يملكُ فِ لحظةِ الصّفرِ حركةَ كش مَلكٍ أو ماتَ الشّاهُ ) المملكةُ ( الرّقعةُ ذات اللّونينِ) بحلاّقينِ إذاً ..المملكةُ بمَلكينِ منْ يخلعُ الآخرَ مثلَ حذاءٍ من يَستوي ع العرشِ إذاً
*نيسان\ طول كرم\السهل السّاحلي
( كيانٌ )
يومِيّاً بلْ شِبهَ اليوْمِيِّ أتي المكانَ هذا والمكانُ بسيطُ : شجرَةُ خرّوبٍ ( كأنّها عمودَ السّماءِ الفقرِيَّ ) وبئرٌ حبلُها جديلةُ البنتِ و عُشبٌ نجيلٌ يُلامِسُ خاطِرَ الرّيحِ كي تتغلْغلَ نائِسةً فيهِ الرّيحُ هذا المكانُ ( أحِدسُ أنّهُ ) ُ فِ اليومِ الذي لا أذهبُ فيهِ إلى المكانِ هناكَ لا يَذهبُ أيضاً إلى هناكَ المكانُ كأننا المُتعوِّدينِ صِرنا منذُ سنينٍ 10 أنْ نلتقي معاً كأنَّ المكانَ هذا يتعاطاني في نجيلِهِ أرائجَ عشبٍ وضفائرَ خرّوبةٍ كانَّ المكانَ هذا يمُدُّ إليَّ وِكادَ بئرِهِ المَضفورَ حبلاً سُرِّيّاً فهل غدوتُ سَبَبَ المكانِ الذي كانَ سَببي إني ( كأني ) مَسقطُ رَأسِ المكانِ إنّي ( كأني ) وحدي المكانْ .
ليلاً \ تشرين أوّل \ طول كرم
سِباقٌ
هذا العاَلمُ لا يَنفكُّ يستعيرُ ساقيكَ التي بلا رُكبتينِ كيفَ يستعيرُ هذا العالَمُ قدميكَ المقروحَتينِ كي يركُضَ فِ العالَمِ الأرضُ كيفَ تركُضُ فِ الأرضِ البيوتُ كيفَ تركُضُ مكانها تظلُّ والرِّيحُ التي تجتازُ نفسهاَ فِ الرّيحِ ولكنْ نحوَ أينَ.. وكيفَ دخلتْ جميعُها هذا المراثونَ.. ومنْ أدخلَكَ أيضاً هذا المراثونَ.. لاهثاً تركُضُ تظلُّ إلى أنْ لا يَنتهي المراثونْ..
صباحاً \ تشرين أوّل \ طول كرم
( تسميةٌ حفّةٌ )
الصّباحُ عندَ البعضِ ليسَ إلاّ فنجانَ قهوةٍ مع سيجارَةٍ وجريدَةَ الصّباحِ والصّباحُ عندَ المرأةِ قد يكونُ نشيرَ سراويلِها نظيفةً كالصّباحِ وعند العُمّالِ أنْ ينهضوا ليلعنوا ربَّ العملِ لكنَّ القطّةَ استدفأتْ عَ الأريكةِ لتلقى الصّباحَ فروَها وصحنَ حليبٍ و أنتَ لماذا الصّباحُ لديكَ غيرُ صباحِ النّاسِ حتى الفتاةُ التي أعدّتْ لكَ قهوةً بحليبِ النّهدِ و الطّيْرُ الذي صَبّحَكَ خيراً لا يكفيكَ ليكونَ لديكَ صباحٌ إذاً ماذا تبغي من هذا أمْ أنّكَ الغريبُ ( ولماذا ) يظلُّ عندَكَ الصّباحُ مُنْتَظَراً في قطارِ غائمِ الصّباحْ
ليلاً \ أواخر أيلول \ طول كرم
(أسباب الجنه)
هل أتوسّدُ صخرةً عَ الشّاطىءِ نمارقَ عشبٍ تطرى البحرُ يوشوِشُ وادِعاً في مملكةِ البحرِ..صَفيّاً في مائهِ ينامُ البحرُ..السّماءُ فيروزةٌ ترِنُّ هدوءً فِ العينينِ ( هل يأخذني حوّامٌ حريرٌ فِ الحلمِ ) الموجةُ تدخلُ مخدَعَها فِ بيتِ الماءِ سفنٌ من روائحَ تحملني نحوَ لا أدري..( هل حَضرَتْ ممالكُ ماخلفَ الشمسِِ ببُهارِها) البحرُ ظلَّ يحلمُ بالبحرِ وينتهي(كأنهُ لا ينتهي) وشوشةً فِ العروقِ ها دخلَ المساءُ في عباءةِ رذاذهِ السّاعةَ..البلشومُ مترنّحاً فِ الأفقِ..( الرّذاذُ يُخدِّرُ ما يجتاحُ ..) هل أتوسّدُ ع الشّاطىءِ صخرةً لهانبضُ القلبِ هل أتوسّدُ مايوشوشني عشباً وروائحَ تدورُ..هل الوشوشةَ التي تنوِّمني سأتوسّدُ..الوشوشةَ التي ترفعني كي أقطرَ بينَ أناملها هل أنامُ بينَ الموْجتَيْنِ: 1- النّجم المُخضرّ 2- وناي الماءْ
نيسانْ\ السهل السّاحلي
( طهاره )
هُراءٌ هذي الأرضُ أجاصةُ أسَفٍ يُدَوِّرُها الطّفلُ بينَ يديهِ وهذي الأرضُ شرنقةُ الفحمِ لِنَوْلِ الأصابعِ وهذي الأرضُ اليقينُ الذي يخذلنا في خطوةِ الطّفلِ..أيُّ ليلٍ لا يبرحُ العينينِ وأيُّ ليلٍ يقيمُ فِ العينينِ مملكةَ البياضِ الأخيرِ و هذا العالمُ لماذا لمْ يَعُد يتناهى عَرَقاً في قميصِ العاملِ هذا العالمُ المَطوِيُّ كملابسِ الأرملةِ المَطوِيُّ كمُصحَفٍ كّذِبٍ..ألا أيها العالَمُ هل عرفنا العالم مرّةً ولماذا أنكرنا العالم كلَّ المَرّةِ مثلَ ما خذلتنا الأرضُ في خطوةِ الطفلِ..يا عالمَ الشيميلِ يا عالماً ليسَ إلاّ عالمَ تجّارِ رقيقٍ في جمهورياتِ العدلِ وإلاّ عالمَ آلهةٍ استوتْ في البورصاتِ لماذا تَسَمّيتَ جنّتنا لتطردنا أبالسةً منْ أضيقِ أبوابِ العالمِ لا تقلْ هذا العالمُ لغيرِ الذي سُمِلَتْ عيناهُ ولا تقلْ إنّكَ تُبصِرُ العالمَ بغيرِ عينيْ قنفذٍ ضَليلٍ لتبصرَ نجمَ الظهيرةِ الاّ لألاءً فِ الظهيرةِ ثمَّ ماذا تنتظرُ فِ العالمِ هذا أنْ يأتي سُدىً يأتي القدّيسُ فلماذا سُدىً تنتظِرُ القدّيسْ